لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
20
في رحاب أهل البيت ( ع )
تعالى حكمة في جعل بعض الأشياء المباركة سبباً لتحقّق الغاية ، ولا شك أن ذلك مرده إلى أن يجعل ذلك سنّة يقتدي بها الأنام فيعرفوا أن هنالك أشياء وأمكنة وأزمنة وأشخاصاً لها مقامات عند الله تعالى ، فجعل فيها بركة تتيح لها شفاء المرضى أو استجابة الدعاء أو الشفاعة لغفران الذنوب ، ونحو ذلك . قال الزمخشري : قيل ، هو القميص المتوارث الذي كان في تعويذ يوسف ، وكان من الجنّة ، امر جبرئيل ( عليه السلام ) أن يرسل إليه فإنّ فيه ريح الجنة ، لا يقع على مبتلى ولا سقيم إلّا عوفي 35 . ومن أمثلته أيضاً : تبرّك بني إسرائيل بالتابوت الذي فيه آثار آل موسى وآل هارون ، وهو الذي ذكره الله تعالى في قوله حكايةً عن نبي بني إسرائيل الذي بشّرهم بطالوت ملكاً : ( إنّ آية ملكه يأتيكم التابوت فيه سكينةً من ربّكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ) 36 وكان هو التابوت الذي أنزله الله على موسى فوضعته فيه أمه وألقته في اليمّ ، وكان في بني إسرائيل معظّماً يتبركون به ، فلما حضرت موسى الوفاة وضع فيه الألواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوة وأودعه يوشع وصيّه ، فلم يزل التابوت بينهم حتّى
--> ( 35 ) الكشاف : 2 / 503 . ( 36 ) البقرة : 248 .